وتسبغ فيه، بحيث يجري الماء على أعضائها [1] .
قال ابن عبد البر: المغتسل من الجنابة إذا لم يتوضَّأ وعمَّ جميع بدنه، فقد أدَّى ما عليه .. وهو إجماع لا خلاف فيه بين العلماء [2] .
اختلف أهل العلم في حُكم نقض المرأة لشعرها إذا كان مضفورًا على قولَين:
القول الأول: أنَّ عليها نقضه:
ذهب إليه الحنابلة في المذهب [3] ، والظاهرية [4] ، وبعض المالكية [5] ، وهو قول الحسن، وطاوس [6] ، والنخعي [7] .
الأدلَّة:
1 -ما رُوِيَ من حديث أنس مرفوعًا: «إذا اغتسلت المرأة من حيضها، نقضت شعرها نقضًا، وغسلته بخطمي وأشنان، وإن غسلته من الجنابة صبَّت الماء على رأسها صبًّا وعصرته» [8] .
ونوقش من وجهين:
الوجه الأول: ضعف الحديث؛ لأنَّ في إسناده مسلم بن صبح اليحمدي، وهو مجهول.
(1) انظر: الهداية (1/ 16) الكافي (1/ 146) الحاوي (1/ 220) المغني (1/ 289، 302) .
(2) نقله ابن قدامة في المغني (1/ 289) .
(3) المغني (1/ 299) المبدع (1/ 197) كشاف القناع (1/ 154) .
(4) المحلى (2/ 53) .
(5) المنتقى (1/ 6) .
(6) الأوسط (1/ 134) المغني (1/ 299) .
(7) حلية العلماء (1/ 225) المجموع (2/ 187) .
(8) قال في مجمع الزوائد: أخرجه الطبراني في الكبير، وفيه سلمة بن صبيح اليحمدي، ولم أجد في ذكره (1/ 273) .