لأنها متخذة للقرآن منسوبة إليه، فإذا اشتملت على القرآن اقتضى التعظيم ألاَّ يُمَسَّ إلاَّ على الطهارة [1] .
القول الثالث: أنه يجوز لها مسُّه وراء الحائل، سواء كان متصلاً أو منفصلاً.
ذهب إليه الشافعية، في مقابل الأصح من الوجهين [2] ، وبعض الحنابلة [3] .
واستدلُّوا:
بأنَّ النهي إنما ورد عن مسِّه، ومع الحائل إنما يكون المسُّ له دون المصحف [4] .
ومما هو مفرَّع على مسألة المس اختلاف القائلين باشتراط الطهارة لمسِّ المصحف في حمل الحائض للمحصف بعلاقته أو صندوق ونحو ذلك على قولين:
القول الأول: إنه يجوز لها ذلك:
ذهب إليه الحنفية [5] ، والشافعية في وجه [6] ، وأحمد في رواية عنه وهي المذهب [7] .
(1) المجموع (2/ 68) فتح العزيز (2/ 102) مغني المحتاج (1/ 37) نهاية المحتاج (1/ 134) .
(2) المجموع (2/ 68) فتح العزيز (2/ 102) .
(3) الإنصاف (1/ 223) الفروع (1/ 188) .
(4) فتح العزيز (2/ 102) كشاف القناع (1/ 134) .
(5) انظر: تحفة الفقهاء (2/ 31) الهداية (1/ 31) فتح القدير (1/ 168) اللباب (1/ 48) الاختيار (1/ 31) .
(6) المجموع (2/ 67) مغني المحتاج (1/ 37) وهذا فيما إذا كان محمولاً مع غيره.
(7) المغني (1/ 204) المبدع (1/ 174) الفروع (1/ 188) الإنصاف (1/ 224) .