القول الأول: أنه يجوز إذا كان الحائل مُنفصلاً عن المصحف، أما مع اتصاله كجلدة فإنه لا يجوز.
ذهب إليه الحنفية [1] ، والمالكية [2] ، وأحمد في رواية عنه، وعليها أكثر الحنابلة [3] .
الأدلَّة:
لأنَّ الحائل المتصل يعد منه، بدليل أنه يدخل في بيعه وإن لم يُذكَر، بخلاف المنفصل فإنه لا يُعَدُّ منه، ولذا لا يدخل في بيعه إن لم يُذكَر [4] .
القول الثاني: أنه لا يجوز لها مسُّه مطلقًا، وسواء كان الحائل متصلاً أو منفصلاً [5] .
ذهب إليه الشافعية في الصحيح من الوجهين [6] ، وهو رواية عن الإمام أحمد [7] .
الأدلَّة:
وقد استدلَّ هؤلاء للمنع من مسِّه مع الحائل المتصل بما استدلَّ به أصحاب القول الأول، أما للمنع من مسِّه مع الحائل المنفصل فقالوا:
(1) انظر: الهداية (1/ 31) فتح القدير (1/ 168) اللباب (1/ 48) بدائع الصنائع (1/ 33) .
(2) انظر: حاشية الدسوقي (1/ 155) .
(3) الإنصاف (1/ 223) الفروع (1/ 188) كشاف القناع (1/ 134) .
(4) انظر: فتح القدير لابن الهمام (1/ 169) رد المحتار (1/ 173) الفروع (1/ 188) فتح العزيز (2/ 102) .
(5) ويمثلون للحائل المنفصل بالخريطة، وهي وعاء شبه كيس يشرج، من أدم، وخرق والجمع خرائط المصباح المنير (1/ 167) .
(6) انظر: المجموع (2/ 67) روضة الطالبين (1/ 79) مغني المحتاج (1/ 37) فتح الوهاب (1/ 8) نهاية المحتاج (1/ 123) .
(7) الفروع (1/ 188) المبدع (1/ 174) الإنصاف (1/ 224) كشاف القناع (1/ 134) .