وقد رُوي عن الحسن البصري القول باشتراط الطهارة [1] .
قال ابن رشد: فإنه شبَّهه بالطواف [2] .
الترجيح:
وما ذهب إليه الجمهور أرجح، للحديث الصحيح في الإذن لها في فعل كافة المناسك سوى الطواف:
المطلب الخامس
طواف الوداع للحائض
وفيه مسألتان:
المسألة الأولى: حكم طواف الوداع للحائض:
ذهب عامة أهل العلم إلى أنَّ الحائض لا وداع عليها [3] .
واستدلُّوا:
1 -بحديث عائشة رضي الله عنهما: أنَّ صفية بنت حُيَي زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - حاضت، فذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «أحابستنا هي؟» قالوا إنها قد أفاضت قال: «فلا إذن» [4] .
وفي رواية «فلتنفر إذن» [5] ولم يأمرها بفدية ولا غيرها [6] .
2 -ولحديث ابن عباس قال: أمر الناس أن يكون آخر عهدهم
(1) بداية المجتهد (1/ 252) المجموع (8/ 79) المغني (5/ 246) .
(2) بداية المجتهد (1/ 252) .
(3) المحلى (7/ 242) المغني (5/ 341) المجموع (8/ 287) المنتقى (3/ 61) تحفة الفقهاء (2/ 414) فتح الباري (3/ 587) فتح القدير (3/ 59) روضة الطالبين (3/ 116) .
(4) البخاري في الحج، باب إذا حاضت المرأة بعد ما أفاضت (2/ 195) ومسلم في الحج باب وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض (2/ 964) .
(5) سبق تخريجه.
(6) المغني (5/ 341) .