ووجه الدلالة من الآية: أنه يلزمها تمكين الزوج من الوطء، ولا يجوز ذلك إلا بالغسل، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب [1] .
2 -ولقوله - صلى الله عليه وسلم - لفاطمة بنت أبي حبيش: «إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغتسلي وصلِّي» [2] .
فدلَّ على وجوبه عليها؛ إذ لا بدَّ من الصلاة، ولا بدَّ منه لصحة الصلاة [3] .
وقد اختلف أهل العلم في حُكم ذلك على قولين:
القول الأول: أنَّ له إجبارها:
ذهب إليه الشافعية [4] ، والمالكية [5] ، والحنابلة في قول [6] .
الأدلَّة:
1 -قوله تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَاتُوهُنَّ} [البقرة: 222]
فالآية تشترط الطهارة لحِلِّ الوطء، ولم تخصّ مسلمة من غيرها، فملك إجبارها على إزالة ما يمنع حقَّه [7] .
ويمكن أن يناقَش بأنَّ هذا في حقِّ المسلمة لأنها قد كُلِّفَته، بخلاف الذميَّة.
(1) المجموع (2/ 148) .
(2) البخاري في كتاب الوضوء، باب غسل الدم (1/ 93) ومسلم في كتاب الحيض باب المستحاضة وغسلها وصلاتها (1/ 263) .
(3) المغني (1/ 277) .
(4) تكملة المجموع (16/ 409) .
(5) القوانين الفقهية (23) المدونة (1/ 37) جامع الأحكام الفقهية من تفسير القرطبي (1/ 103) .
(6) الفروع (5/ 325) المبدع (7/ 195) الكافي (3/ 122) المغني (10/ 222) .
(7) المبدع (7/ 195) جامع الأحكام الفقهية من تفسير القرطبي (1/ 103) .