المبحث الثامن
في الخلع في الحيض
وإذا كان أهل العلم قد اتَّفقوا على تحريم الطلاق زمن الحيض، فقد اختلفوا في الخلع فيه على قولين:
القول الأول: أنه لا يجوز:
ذهب إليه المالكية [1] ، وهو قول جمع من فقهاء السلف [2] .
الاستدلال:
1 -لقوله تعالى: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [الطلاق: 1] وهذا مطلَق.
2 -ولأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - لما أنكر الطلاق في الحيض لم يستفصل.
القول الثاني: أنه يجوز:
ذهب إليه الحنفية [3] ، والحنابلة [4] ، والشافعية [5] ، وقال ابن تيمية إنه قول أكثر أهل العلم [6] .
الاستدلال:
1 -قوله تعالى: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} [البقرة: 229] . وهذا مطلق [7] .
(1) الشرح الصغير (3/ 343) .
(2) مجموع فتاوى ابن تيمية (33/ 21) .
(3) رد المحتار (3/ 234) .
(4) المغني (10/ 269) كشاف القناع (1/ 198) .
(5) مغني المحتاج (3/ 308) المهذب وتكملة المجموع (17/ 13) .
(6) مجموع الفتاوى (33/ 21) .
(7) مغني المحتاج (3/ 308) .