الترجيح:
ولعلَّ الراجح هو القول الأول، لقوة دليله خاصة القياس على إدراك صلاة المقيم، ثم هو أحوط وأبرأ للذمة.
وقد اختلفوا في ذلك على الأقوال التالية:
القول الأول: أنَّ ذلك يحصل بإدراك تكبيرة الإحرام.
ذهب إليه الحنابلة [1] ، والشافعية في أحد القولين على الجديد [2] ، واستدلُّوا لإدراك الأولى، بما استدلوا به هناك.
أمَّا الثانية: فقالوا لأنَّ وقت الثانية وقت الأولى حال العذر، فإن أدركه المعذور لزمه فرضها، كما يلزمه فرض الثانية [3] .
القول الثاني: أنَّ ذلك يحصل بإدراك ركعة.
ذهب إليه الشافعية في القول الثاني على الجديد [4] .
واستدلُّوا لإدراك الأولى بما ذُكِر هناك، أما الثانية، فكما ذُكِر للقول الأول.
القول الثالث: أنَّ الظهر والعصر بمقدار خمس ركعات، أربع للظهر وركعة للعصر، وتجب المغرب مع العشاء بأربع ركعات ثلاث للمغرب، وركعة للعشاء.
ذهب إليه المالكية [5] ، والشافعية في قول على القديم [6] .
(1) المغني (2/ 47) المبدع (1/ 354) .
(2) المهذب (1/ 60) المجموع (3/ 66) .
(3) المهذب (1/ 60) المجموع (3/ 66) المغني (2/ 47) .
(4) المهذب (1/ 60) المجموع (3/ 66) .
(5) الكافي (1/ 162) الإشراف (1/ 61) الشرح الصغير (3/ 332) .
(6) المهذب (1/ 60) المجموع (3/ 66) .