وروي ذلك عن الحسن وعطاء وطاوس والشعبي والقاسم وأبي وائل والحكم وحَمَّاد [1] .
1 -لأنَّ النهي إنما يتناول مسَّه، والحمل ليس بمسٍّ فلم يتناول النهي [2] .
2 -ولأنه غير ماسٍ له فلم يُمنع منه، كما لو حمله في رَحله [3] .
3 -واحتجَّ الشافعية لما ذهبوا إليه من الوجه: بأنَّ المنع من الحمل، المخلِّ بالتعظيم والإجلال، ويفارق حمل الصندوق والخريطة؛ فإنَّ ذلك تبع للمصحف، وهنا بخلافه [4] .
وقال النووي: لأنه غير مقصود [5] .
القول الثاني: أنه يحرم عليها ذلك:
ذهب إليه المالكية [6] ، والشافعية في الوجه الثاني [7] ، وأحمد في رواية عنه [8] ، وهو قول الأوزاعي [9] .
واستدلُّوا بما يلي:
1 -لأنه مكلَّف مُحدِث قاصد لحمل المصحف فلم يجز، كما لو حمله مع مسه.
(1) المغني (1/ 202) .
(2) المغني (1/ 203) كشاف القناع (1/ 135) الكافي (1/ 48) .
(3) المغني (1/ 203) .
(4) فتح القدير (2/ 104) .
(5) المجموع (2/ 68) .
(6) مختصر خليل ص (17) الشرح الكبير (1/ 125) الشرح الصغير (1/ 7) المنتقى (1/ 343) إلا أنهم استثنوا من ذلك حالة التعلم والتعليم، دفعًا للحرج والمشقة.
(7) المجموع (2/ 67) روضة الطالبين (1/ 79) مغني المحتاج (1/ 36) وهذا فيما إذا حملته وحده، وهو الوجه الثاني فيما إذا حمله مع متاع.
(8) الإفصاح (1/ 76) الفروع (1/ 188) الإنصاف (1/ 224) المبدع (1/ 174) .
(9) المغني (1/ 203) .