ووجه الاستدلال:
أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كتب بهذا إلى الروم مع كونهم جامعين لنجاسة الشرك والجنابة، ووقوع اللمس منهم معلوم [1] ، وإذا ثبت هذا في هؤلاء فالحائض من باب أولى.
ونُوقش من أوجه:
الوجه الأول: أن هذا خاص بمثل الآية والآيتين، فإنه يجوز تمكين المشرك من ذلك المقدار لمصلحة، كدعائه إلى الإسلام، وتبليغ الدعوة.
الوجه الثاني: أنه قد صار باختلاطه بغيره لا يحرم لمسه ككتُب التفسير.
الوجه الثاني: أنه يُمنع إذا كان يعرف أنَّ الذي يقرؤه قرآنًا. أما لو قرأ في ورقة شيئًا لا يعلم أنه قرآن فإنه لا يمنع [2] .
2 -ولأن الصبيان يحملون الألواح محدثين بلا إنكار [3] .
ونُوقش من ثلاثة أوجه:
الوجه الأول: أن هذا غير مسلَّم بل حالهم أولى؛ لأنَّ البالغ إنما مُنِع تعظيمًا للقرآن، والصبيُّ أنقص حالاً منه [4] .
الوجه الثاني: لو سُلِّم فإنما جاز حملهم لها للضرورة، لأنَّ في تكليفهم استصحاب الطهارة مما يعظم المشقَّة [5] .
الوجه الثالث: أنَّ ما فيها لا يُقصد إثباته على الدوام، بل هو كالمسودة التي تُتَّخذ وسيلة ولا يُعتنَى بها.
(1) المحلى (1/ 107) المغني (1/ 202) فتح الباري (1/ 408) نيل الأوطار (1/ 244) .
(2) فتح الباري (1/ 408) نيل الأوطار (1/ 244) المغني (1/ 203) .
(3) المجموع (2/ 72) .
(4) فتح العزيز (2/ 107) كشاف القناع (1/ 135) .
(5) المجموع (2/ 72) فتح العزيز (2/ 107) .