للعراقيب من النار )) في حديث الوضوء. ولم يستفصل صلى الله عليه وآله وسلم ابن عمر ولا الذي أمره بإعادة الوضوء ولا غيرهما ممن نهاه: هل كان إسباله للخيلاء أو لغيرها في حديث واحد، وقد عرفت القاعدة الأصولية وهي: أن ترك الاستفصال في موضع [الاحتمال] * ينزل منزلة العموم في المقال.
ولا يروج جواز الإسبال إلا من جعل الشرع تبعا لهواه، وذلك ليس من شأن المؤمن وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم: (( والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حنى يكون هواه تبعا لما جثت به ) ).
ومما يدل على عدم النظر إلى الخيلاء أمره صلى الله عليه وآله وسلم لابن عمر رضي الله عنه، وهل يظن بأن ابن عمر يخبل ذلك للخيلاء- مع شدة تأسيه به صلى الله عليه وآله وسلم-؟ وكيف يتأسى به في الفضائل ولا يتأسى به صلى الله عليه وآله وسلم في ترك الحرمات**؟
ما ذاك إلا أنه أرخى إزاره غير عالم بالتحريم قطعاً، وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم: (( إياك والإسبال، فإن الإسبال من المخيلة ) )، ولو جاز لغير المخيلة لما جاز أن يطلق صلى الله عليه وآله وسلم النهي فإن المقام
(*) قال مُعِدّ الكتاب للشاملة:
في (ب) الإجمال
(**) قال مُعِدّ الكتاب للشاملة:
في (ب) المحرمات