فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19804 من 346740

وقال الإمام القرطبي: «وقول جابر: «فَدَخَلْتُ الْحِجَاب عَلَيْهَا» ؛ ظاهره: أن هذا كان بعد نزول الحجاب، غير أنه ليس فيه: أنه رآها، فقد تستتر بثوب آخر، أو بحجاب آخر. ويحتمل أن يكون ذلك قبل نزول الحجاب» [1] .

ويزيل الإشكال من جهة الحجاب رواية أبي يعلى في مسنده (2164) : «ثُمَّ أَذِنَ لِي فَدَخَلْتُ، وَالْحِجَابُ عَلَيْهَا» .

2 -ليس في الحديث مشروعية الاختلاط، بل غاية ما فيه اطعام النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - لجابر - رضي الله عنه - في بيته، ووجود إحدى زوجاته لا يمنعه الشرع، وأما مخاطبة النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - لزوجته فلا يقتضي أن تكون جالسة معهما، فمن المحتمل أن تكون قد استترت بحجاب آخر، كما ذكر الإمام القرطبي - رحمه الله -.

3 -مما يدل على كونها على كونها غير مخالطة لهم أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قسم الخبز بينه وبين جابر - رضي الله عنه - نصفين مما يدل على أن المرأة لم تشاركهم الطعام.

4 -قول جابر - رضي الله عنه: «فَأُتِىَ بِثَلاَثَةِ أَقْرِصَةٍ» ليس صريحًا في أن مَن قدم الطعام هي زوجة النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فقد يتم ذلك عن طريق الجارية مثلًا.

5 -على فرض أن زوجة النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - هي التي قدمت الطعام فليس هناك دليل على أنها بقيت في الحجرة بعد ذلك، فمن المحتمل أن تكون قد غادرتها بعد تقديمه.

6 -لو سلَّمْنا أن زوجة النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - كانت في ناحية الحجرة ـ بحجابها الكامل ـ فلعل ذلك كان لأن بيت النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - كان مكونًا من حجرة واحدة.

7 -الحديث واقعة عيْن والاحتمالات السابقة تَرِدُ عليه لمخالفته لنصوص مُحْكَمة

(1) المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (4/ 405) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت