فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19934 من 346740

5 -ما حصل من مشاركة بعض النساء في بيعة العقبة ـ إن صح ـ فتلك البيعة في حقيقتها معاقدة على حماية الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - لإبلاغ الدعوة فهو عبارة عن عهد جوار وأمان، والمرأة من أهل إعطاء الأمان، وإجارة المستجير من خلال الروابط المختلفة؛ وطبقا لهذا جاءت القاعدة المقررة بشأن وحدة المسلمين وأمانهم.

6 -هل شاركت النساء في بيعة العقبة؟

روى الإمام أحمد عن كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ أن من شهدوا بيعة العقبة سَبْعُونَ رَجُلًا، وَامْرَأَتَانِ مِنْ نِسَائِهِمْ نَسِيبَةُ بِنْتُ كَعْبٍ أُمُّ عُمَارَةَ إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي مَازِنِ بْنِ النَّجَّارِ، وَأَسْمَاءُ بِنْتُ عَمْرِو بْنِ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي سَلِمَةَ، وَهِيَ أُمُّ مَنِيعٍ» (وصححه الألباني، وقال الأرنؤوط: إسناده حسن) .

ولم أجد رواية واحدة تصرح بمبايعتهما، بل كل الروايات الصحيحة التي وجدتُها تقتصر على شهودهما العقبة، والشهود غير المبايعة، ولذلك قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: «فَجَمِيعُ مَنْ شَهِدَ الْعَقَبَةَ مِنْ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ ثَلَاثَةٌ وَسَبْعُونَ رَجُلًا وَامْرَأَتَانِ مِنْهُمْ، يَزْعُمُونَ أَنّهُمَا قَدْ بَايَعَتَا» [1] .

قال الحافظ ابن حجر في ترجمة أم منيع من (الإصابة في تمييز الصحابة) : «وقد أخرج ابن سعدٍ عن الواقدي بسندٍ له إلى أم عمارة قالت: كان الرجال تصفق على يدي رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ليلة بيعة العقبة والعباس آخذٌ بيده فلما بقيت أنا وأم منيع نادى زوجي غزية بن عمرو: «يا رسول الله هاتان امرأتان حضرتا معنا يبايعانك» . فقال: «قد بايعتكما أني لا أصافح النساء» [2] .

(1) سيرة ابن هشام (1/ 466) .

(2) الإصابة (4/ 125) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت