بالفراغ من الأولى، وذلك لا يوجب كونه شرطا كقوله: «اذكروا الله يذكركم» [1] .
5 -الغرض من الخطبة هو الوعظ والتذكير، وهو يتحقق بدون هذه الجلسة، فلا تكون شرطا [2] .
دليل أصحاب القول الثاني: استدلوا بأدلة من السنة، والمعقول:
أولا: من السنة: ما رواه مالك بن الحويرث - رضي الله عنه - أن النبي - صلى عليه وسلم - قال: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» [3] .
وجه الدلالة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بالصلاة كما صلى، وقد جلس بين الخطبتين في الجمعة وواظب على ذلك كما في حديثي جابر بن سمرة وعبد الله بن عمر - رضي الله عنهم - كما تقدم في أدلة القول الأول، فيجب أن نفعل كما فعل [4] .
(1) المرجع السابق.
(2) شرح الزركشي 2 / 176.
(3) تقدم تخريجه ص (32) ، وممن استدلوا به لهذا القول النووي في شرح مسلم 6 / 150، وابن حجر في فتح الباري 2 / 406.
(4) ينظر: فتح الباري 2 / 406.