الإجابة ...: ... نرى أنه أخطأ؛ وذلك لأن منى منزل للحجاج في ليلهم ونهارهم، وسبب تسميتهم ذلك المكان مبيتًا؛ لأنهم يبيتون فيه بالليل، فالصحابة والحجاج كلهم لم ينقل أنهم يذهبون من منى إلا لحاجة ضرورية كما ذهب النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى مكة وطاف وسعى ثم رجع، ورخص لأهل الأعذار، فقد رخص للسقاة الذين يسقون الحجاج كالعباس وغيره رخص لهم -عليه السلام- أن يبقوا في مكة يسقوا الحجاج الذين يأتون إلى الكعبة للطواف؛ لأنهم يأتون ليلا ونهارًا فرخص لهم بترك المبيت، ورخص أيضًا للرعاة الذين يذهبون لرعي الإبل، فأما غيرهم ممن ليس له عذر فلا يسقط عنهم، لكن الواجب الذي نصوا عليه هو المبيت الذي هو ثُمن الليل، فإذا حصل المبيت فإنه حصل على الواجب، وإن ترك ما هو فضل وخير وهو عدم البقاء في النهار، وعلى كل حال: من أراد كمال الحج فلا يذهب من منى لا ليلا ولا نهارًا -إلا لعذر يسوِّغ له ذلك-.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى ...: ... النزول خارج
السؤال ...: ... س: إذا لم يجد المرء مسكنًا بمنى وبحث ولم يجد مكانًا لكثرة الناس هل له أن يسكن خارجها ؟
الإجابة ...: ... إذا ضاقت منى وامتلأت بالخيام والسكان، ولم يجد الحاج منزلًا بها ولا محلًا لبناء خيمته، فله أن يبني في أقرب ما يمكنه الوصول إليه من مزدلفة ويحرص على القرب ولو أدى ذلك إلى نزوله في وسط مزدلفة أو في العزيزية إذا امتلأت الأماكن التي بينه وبين منى ولم يجد أقرب من هذا المكان وهو معذور بذلك وله على هذا حكم النازل بمنى أما الذين يستأجرون في العزيزية شققًا مفروشة مع وجود ما هو أقرب منها ويكتفون بالمجيء إلى منى ليلًا ساعتين أو ثلاثًا ثم يرجعون إلى تلك الشقق فأرى أن هؤلاء قد تركوا واجبًا وعليهم الفدية.
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
موضوع الفتوى ...: ... إذا امتلأت