عيشك يكفيك، وإن كان لا يغنيك ما يكفيك فليس في الدنيا شيء يغنيك».
يموت المرء على ما عاش عليه
سوء الخاتمة - وما أدراك ما سوء الخاتمة - عنوان الخسار .. والضياع الكبير .. وسوء العاقبة في النار من ابتلي بها فقد ابتلي بعظيم .. ليس بعد بلائها بلاء .. فهي الشقاء وباب الشقاء.
وهي معجِّلة ولا بدَّ لمن أسرف في الحياة على نفسه .. وباع دينه بدنياه وأعرض عن ذكر الله .. متبعًا شهواته وهواه.
ولم تزل وقائع الأيام وأحداثها تؤكِّد أن سوءَ الخاتمة هي عقوبة معجَّلة لمن عصى الله ورسوله في الدنيا، كما أن حسن الخاتمة هي بشارة معجلة للمؤمنين؛ فعلى فراش الموت تظهر حقائق الأعمال، ويتميز الصالح من الطالح والمؤمن من المنافق والعاصي من الطائع؛ فحينئذ تتلاشى المظاهر والصور .. وتتجلَّى النَّوايا الدفينة؛ فتظهر على نطق اللسان وعلى شكل الوجه .. وبشارة النفس أو قلقها!
ولا يمكن للمرء وقتها أن يصبر أو يجلد أو يتحدى أو يصمد .. وإنما الثبات يومها من الله وحده .. قال تعالى: يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي