الحياة الزوجية وتجنب التدهور والمشكلات، لكن عندما ننظر إلى الواقع: نجد أنه قد فشل زواج عدد من اللاتي حصلن على أزواج بالشروط التي يردنها: مال، وحسب، ووسامة، وغيرها، وهذا يدعو إلى التساؤل: هل هناك مقياس عام يمكن أن تقاس به الخصال المحققة للسعادة الزوجية؟
وفي الجواب عنه يقال: ليس عيبًا أن تختار المرأة ما شاءت من الخصال والشروط الصحيحة التي ترى فيها سعادتها؟ لكن كثيرًا من الخصال والشروط مع سوء خلق الزوج، لا تستقيم الحياة بها، إنما بالدين والخلق الحسن تستقيم الحياة، حتى لو فقدت الخصال الأخرى إذا كانت المرأة قنوعة صبورة، كما أن الأصل في الدين والخلق: أنهما ينموان ويزيدان مع الإنسان، بخلاف أكثر الخصال الأخرى فإنها عرضة للنقص والزوال والتغير؛ ولذلك نوه النبي - صلى الله عليه وسلم - بأهميتهما وجعلهما المقياس الصحيح، الذي يقيس به الولي والمرأة قبول الخاطب أو رده. وعليه: فلو اقتصرت الفتاة على شرطي النبي - صلى الله عليه وسلم - «الخلق والدين» واستطاعت أن تصبر خلال عيشها مع زوجها على فقدان بعض الشروط الأخرى فلتسعدن في الدنيا والآخرة.
وفي مسألة (الاستدلال بالأدلة الشرعية) هناك أمور أخرى قد بينتها شريعتنا الغراء تساعد في حسن التعامل