فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 78

أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [الحشر: 9] ويقول الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه» [1] فهل تحب المرأة المتفردة بالزوج لأختها ما تحبه لنفسها من حصول الاستقرار والرعاية الزوجية وإنجاب الأولاد؟

وإن كانت الغيرة تغلبك، فتثبطك بعد عزم، وتردك بعد إقدام فإن الغيرة من الخصال التي لا تؤاخذ عليها المرأة ما دام لم يحصل بسببها تعد على أحد، لكن ينبغي على المرأة العاقلة أن لا تدع الغيرة تؤثر على مستقبلها، فترفض المتزوج بل لتعالج غيرتها بالدعاء، فإنه أنجع علاج، فقد عالج به النبي - صلى الله عليه وسلم - أم سلمة رضي الله عنها، لما خطبها فاعتذرتت بأنها تغار من نسائه؛ فأذهب الله ما كانت تجد [2] {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر: 60] .

وقفة خاصة مع المطلقة الأرملة:

كثير من الفتيات عندما يطلقن لا يقبلن المتقدمين لهن فور انتهاء العدة، بل يرغبن في البقاء بضع سنين، يراجعن فيها بعض الأمور ويفتشن عن بعض الأخطاء والأسباب التي أبطلت الزواج السابق، ويخشين من

(1) رواه البخاري (13) ومسلم (45) .

(2) رواه أحمد (26129) ومسلم (918) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت