لأسباب ثلاثة هي: عدم وجود العدل، وعدم تحمل الزوج لمسئوليات الأسرتين، والأعباء المالية.
إن نتائج هذه الاستبانة تؤكد أن تصورات كثير من النساء عن التعدد بأنه سيئ تصورات ليست صحيحة، ألا وإن إخفاق بعض الرجال في تحقيق العدل الواجب عليهم بين زوجاتهم لا يعني تعميم هذا على بقية الرجال، ولا تجعل منه إلغاء لشريعة التعدد من قائمة التطبيق لدينا.
ومن أسباب رفض المرأة للتعدد ظنها أن ارتباطها برجل متزوج نوع من الظلم تسوقه إلى زوجته وهذا ظن خاطئ، إذ لو كان فيه ظلم لما شرعه أعدل العادلين {إِنَّ اللهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ} [النساء: 40] وفي الحديث القدسي يقول الله عز وجل: «يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي» [1] فمن حكم مشروعية التعدد: أن تواسي المرأة اختها المسلمة وترفع وتخفف من معاناتها، وهذا هو العدل الإلهي، لا أن تحصل المرأة الواحدة على مقومات السعادة في الدنيا وتحرم لمجرد حب التفرد بالزوج، نساء كثيرات منها بسبب عزوف الخطاب عنهن لكبر وغيره، والله تعالى يقول في مدح نساء كثيرات منها بسبب عزوف الخطاب عنهن لكبر وغيره، والله تعالى يقول في مدح الأنصار: يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى
(1) جزء من حديث رواه أحمد (20911) ومسلم (2577) .