كتنازلها عن المهر أو النفقة قبل العقد.
ليس المقصود من التنازلات هنا أن تلقي المرأة بنفسها إلى أول خاطب من غير تدبر أحواله؛ فتهرب من مشكلة العنوسة أو الخوف منها إلى مشكلة الطلاق أو سوء العشرة، أو تلقي بنفسها إلى مأساة! بل كما قيل: عليها أن تفتح عينيها الاثنتين قبل الموافقة، وتغلق واحدة بعد الزواج، فلا بد من السؤال عن المتقدم ومعرفة أحواله وأخلاقه، وأن يكون لدى المرأة استعداد لتحمل ما يترتب على هذه التنازلات من نتائج والصبر عليها، كما أن هناك شرطًا لا يجوز للمرأة التنازل عنه بحال من الأحوال: وهو أن يكون مسلمًا من أهل السنة والجماعة، ويقتضي هذا أن يكون مؤديًا للصلوات الخمس، أما بقية الشروط فإنها أمور اعتبارية بين الأشخاص، وليست أمورًا شرعية محتمة، فللمرأة ووليها المطالبة بها أو التنازل عنها، حسبما يرونه من مصلحتهم، كما أن هناك من العيوب ما لا يحسن التغاضي عنه بأي حال، مثل: أن يكون مدمن مخدرات، أو يكون مشتهرًا بسوء الخلق وخشونة العشرة فالقبول بمثل هؤلاء لا يحل مشكلة المرأة بل يزيدها.