وقد أباحت الشريعة الإسلامية للمرأة أن تتنازل عن بعض حقوقها التي قد لا تكون بحاجة ماسة إليها، وتكون المطالبة بها حجر عثرة في طريق زواجها، فسهلت الشريعة بذلك طريق الزواج، كما وضع الفقهاء، شروطًا لصحة التنازل هي كالتالي [1] :
الشرط الأول: أن تكون الزوجة أهلًا للتنازل [2] فلا يصح تنازل الصغيرة غير البالغة ولا غير الرشيدة.
الشرط الثاني: أن لا تكون الزوجة محجورًا عليها لسفه أو دين.
الشرط الثالث: أن تكون ذات إرادة، فيصدر التنازل منها بكامل رغبتها، ومن غير إكراه لها، فلا يصح التنازل من الزوجة المكرهة.
الشرط الرابع: أن لا تكون الزوجة مريضة مرض الموت، إن أرادت التنازل عن حقها المالي، فلو تنازلت عن صداقها لزوجها وهي في هذه الحال لم يصح.
الشرط الخامس: أن تكون مالكة لما تتنازل عنه، فلا يصح تصرفها بالإسقاط ونحوه لحق لم يثبت لها أصلا
(1) الدهلوي: مرجع سابق (7/ 102 - 104) .
(2) الأهلية: صفة يقدرها الشارع في الشخص تجعله محلًا صالحًا لخطاب تشريعي.