تطلق العنوسة على المطلقة والأرملة، وتختلف وجهات النظر في تحديد العمر الذي تصبح المرأة فيه عانسًا؛ لأن تحديده أمر نسبي يختلف باختلاف الزمان والأعراف والمجتمعات، فالمرأة في مجتمعات سابقة إذا بلغت العشرين ولم تتزوج يمكن أن تعد عانسًا، ولا تعد في زماننا، كما أنه في الزمان الواحد تختلف من مجتمع لآخر، فالعنوسة مرتبطة بالسن الذي ينصرف فيه عنها الخطاب الأكفاء الذين ترغبهم، ويتجهون إلى من هي أصغر منها، ويحدد بعض الباحثين بداية سن العنوسة بأنه بلوغ (25) سنة [1] بينما ذكرت منظمة (الأسكوا) استنادًا إلى إحصاءات أجرتها: أن عنوسة الفتاة تبدأ في سن الثامنة والعشرين ونصف [2] .
لن يتحدث الباحث عن أسباب العنوسة بشكل مفصل، فإن هذا قد بحث كثيرًا وتناولته وسائل الإعلام المختلفة، وإنما المراد التنبيه هنا إلى بعض الأسباب التي يفيد ذكرها في هذه الدراسة، والتي تكون ناشئة بشكل رئيس من الفتاة نفسها؛ لأن الأسلم للفتيات أن يفتشن
(1) عبد الرب نواب الدين آل نواب، تأخر سن الزواج (ط 1) الرياض دار العاصمة (1415 هـ) (15) .
(2) رجاء مكي