رجل لا يتوافر فيه شيء من شروطك غير الدين، وقد يكون لديه زوجات، فإن قبولك به يكون فيه إكراه لنفسك على أمر لا ترغبين به، ولا تحبينه وهذا الكره الذي يحصل لديك ليس دليلا على عدم صحة قرارك، لأن الله تعالى يقول: {وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 216] وإن أردت أن تغامري وتركبي الأخطار تنتظرين فتى أحلامك، بشروطك أيام كنت قبل العشرين، وتأملي أن تكوني من القليلات المحظوظات اللائي وفقهن الله برجال تتوافر فيهم بعض شروطهن، فإني أخشى أن تكوني أحد الأرقام الجديدة في عالم العوانس البغيض إلى كل فتاة وأهلها، وهي أرقام ليست باليسيرة، حسبما تطالعنا به الصحف بين الحين والآخر.
وإليك فيما يأتي نبذة عن هذا العالم، حماك الله منه، ولن يكون التطرق فيه إلا فيما يتعلق بالمرأة، وستهمش الأسباب الخارجة عنها، كما سيركز على ما يدعم مراحل التخطيط السابقة ويبين أهميتها.
العانس: هي التي يطول مكثها في منزل أهلها بعد إدراكها حتى تخرج من عداد الأبكار ولم تتزوج [1] ولا
(1) محمد بن مكرم بن منظور، لسان العرب ط 1 (بيروت، دار صادر، 1410 هـ) (6/ 149) .