تقول:"ما إن وضعت رأسي على الوسادة؛ حتى تداعى ذاك الشريط الذي يتكرر كل ليلة: يدي في يد عريسي، ليلة الزفاف وأنا في ثوبي الأبيض الجميل، يغمر قلبي الفرح، ويفيض السرور من عيني."
لم أصح من حلمي هذا إلا على طرقات باب الحجرة. إنه ابن أخي. أخي صار عنده ولدان. أخي الذي يصغرني بسنوات تزوج وأنجب وأنا ما زلت .. آه كم كنت غبية حمقاء.
ما زلت أذكر فرحة أمي وهي تخبرني أن شابًا متدينًا تقدم إلى خطبتي كنت في المرحلة الثانوية. لم يفرحني يومها الخبر فرددت عليها بقولي:"أنا لا أفكر في هذا الموضوع يا أمي .. أريد أن أكمل تعليمي، وانصرفت عنها بغرور وعجب بنفسي."
بعد أن أنهيت مرحلتي الثانوية قال لي أبي:"يكفيك هذا لقد خطبك عمك اليوم لابنه أحمد. آن لك أن تتزوجي".
بكيت وبكيت، ورفضت الزواج، وأصررت على مواصلة الدراسة ونجحت في إصراري، ودخلت الجامعة، وحين صرت في السنة الثالثة، تقدم لخطبتي ابن جيراننا عبد الرحمن هذا المهندس الناجح في عمله،