المتزوجات، داخل بيوت سعيدات، وبين أبناء مبهجين وبنات، ولم تهمك نظرات الناس وقناعتهم وأقاويلهم فيما اخترت من أمر أباحه الله لك ورأيت فيه مصلحتك فتخيلت عن كثير من الشروط والمطالب، أو قدمت التنازلات.
فاقرئي من باب الحذر والاعتبار، الرسالة التالية [1] التي لن ترسل إليك إن شاء الله.
سلام عليك ورحمة الله وبركاته، أما بعد:
فاسأل الله تعالى أن يكون هو أنيسك، وكتابه جليسك، والصبر والرضا بما كتب حليفك.
خمسة وثلاثون خريفًا من أوراق عمرك مضت، ولن يقف الزمن ولن يعود إلى الوراء، مرت الأيام كسحابة صيف أبت أن تقف أو تستأذن في الرحيل، وها هي تركض مسرعة، ورحل الماضي بكل ما فيه من أحلام وردية وبسمات عذبة نقية، وخيالات عبقة على أبوابه، أو حتى الرؤية عبر منافذه، لن يأذن لك بقطف زهرة من أزاهيره، أو الخوض في نهر ذكرياته وأحلامه.
(1) مستفاد بتعديلات كثيرة من: مصطفى يوسف المتولي إلى ذات الأحلام الوردية المجلة العربية (جمادي الأولى 1416 هـ) (125) .