امتدح الله المؤمنين بقوله: {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} [الشورى: 38] وأمر بها نبيه - صلى الله عليه وسلم - مع و فور عقله وسداد رأيه فقال سبحانه {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ} [آل عمران: 159] .
قال الإمام الماوردي:"اعلم أن من الحزم لكل ذي لب ألا يبرم أمرًا ولا يمضي عزمًا إلا بمشورة ذي الرأي الناصح ومطالعة ذي العقل الراجح فإن الله تعالى أمر بالمشورة نبيه - صلى الله عليه وسلم - مع ما تكفل به من إرشاده وعونه وتأييده [1] ا. هـ"
فالمرأة العاقلة لا تنفرد برأيها وتترك المشورة كما أنها لا تستشير من ليس أهلًا للاستشارة سواء كان رجلًا أو امرأة لحداثة سنه، أو قلة دينه، أو ضعف رأيه وقلة خبرته، أو عدم نصحه وأمانته، بل تستشير من هو أهل للاستشارة وهو من يجمع الصفات الآتية [2] .
1 -العقل والتجربة: فالتجربة خير برهان على صحة ما يشار به، وقد يكون صاحب التجربة مر بتجربة فاشلة
(1) علي بن محمد بن حبيب الماوردي، أدب الدنيا والدين، تحقيق محمد فتحي أبو بكر ط 2 (القاهرة، الدار المصرية اللبنانية 1411 هـ) 359.
(2) بتصرف: المرجع نفسه (360 - 362) .