كثير من الشباب في باقي دول الخليج [1] .
وحتى تدرك فتيات العشرينات أن تقدم العمر يؤكد عليهن التخلي عن كثير من الشروط، إن أكثر الشباب لا يكونون مستطيعين للزواج إلا في سن مرتفع نسبيًا، بينما الفتاة تكون مستعدة للزواج منذ البلوغ، وهذا يجعل الشاب عندما يقدر على الزواج لا يقتصر اختياره على البنات من سنه أو أصغر بقليل، بل يكون مجال الاختيار أمامه واسعًا، وهذا يجعل عددًا من الفتيات يسرن في الطريق المؤدي إلى العنوسة؛ لأن الشاب في مجتمعاتنا المعاصرة معروفة عنه مهما كبر أنه في الغالب يفضل الفتاة الصغيرة؛ وقد أثبتت إحدى الدراسات [2] أن نسبة عدد النساء الصالحات للزواج مقابل عدد الرجال القادرين على الزواج هي: أربع نساء مقابل رجل واحد؛ وهذا يعطي تفسيرًا لارتفاع عدد العوانس مع أن عدد الذكور مقابل الإناث متقارب في دول الخليج، ويزداد الأمر سوءًا، إذا علم أن نحو خمس الزواجات في السعودية والدول الخليجية وبعض الدول العربية تنتهي بالطلاق حسب الإحصاءات في السنوات الأخيرة؛ مما
(2) بثينة السيد العراقي، أسرار الزواج السعيد ط 2 (الرياض، دار طريق، 1421 هـ(265) .