فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 78

ويسعى في حاجتها، ويدعو لها بعد موتها فيستمر لها عمل صالح وهي في قبرها؛ ولكنها أماني ولات ساعة مندم!.

وتفقد العانس السكن والراحة، ولا تشعر بالأمان في ظل غياب الزوج والأولاد عن حياتها، وإن كانت المرأة تنعم بالراحة والطمأنينة في بيت والديها، مكفولة معززة، وهي بهذا لا تخشى العنوسة؛ فإنها قد تنسى أنه عما قريب ستنزل بأحبابها سنة الله في خلقه فيذهبون ويتركونها، عند ذلك تقع في منن بعض أقاربها من إخوة أو أعمام ونحوهم، وربما قصروا في حقها وأهملوها، وربما لقيت مضايقات من النساء في هذه البيوت، وكانت عندهم كالخادم أو المربية، ولا شك أن لها في هذا أجرًا عند الله تعالى، لكن إذا كانت في بيت زوج؛ فإنه في الغالب يكرمها ويقوم بحقوقها بلا منة ولها في طاعته أجور لا تحصى، أو يكون لديها أولاد تأنس وتسعد بهم ويتسابقون في برها وخدمتها.

وقصصهن في هذا المجال كثيرة، منها: ما تحكيه (فاطمة) ذات السبعة والثلاثين عامًا حيث تقول: اعتقد بعد هذا العمر أنه لن يكون هناك قطار يمر بمحطتي إلا إن كانت (عربة) معيبة أكل عليها الزمان وشرب؛ ولعلها ضريبة أدفعها الآن رغمًا عن أنفي، فقد كنت أرفض الزواج حينما كنت صغيرة بسبب دراستي وأسباب أخرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت