أيتها الأخت الكريمة: إن تأخيرك الزواج هو استسلام للزمن، ولقد قتل الزمان صويحباتك وهن أحياء، وحرمهن من أحلى متع الحياة.
ولقد أكد الباحثون أن"زواج المرأة في سن ما قبل العشرين وكثرة الرضاعة الطبيعية وكثرة الإنجاب تقيها من بعض الأمراض خصوصًا أمراض الدم والسرطان [1] ."
وانتهت دراسة إحدى الباحثات في مصر إلى: أن الزواج المبكر يجعل الزوجين أكثر ارتباطًا ببعضهما، وأقرب إلى مسايرة كل طرف للطرف الآخر، بخلاف الزواج بعد الثلاثين فإن كل واحد يتمسك برأيه أكثر [2] .
وإن ترك الزواج أو تأخيره من غير ضرورة ليس من أمر الإسلام، قال الإمام أحمد، رحمه الله: «ليست العزبة من أمر الإسلام في شيء» [3] وقال شداد بن أوس رضي الله عنه، وقد ذهب بصره: «زوجوني فإن رسول الله أوصاني أن لا ألقى الله أعزبًا [4] ولتعلمي أنه يحق لك
(1) العراقي، أسرار الزواج السعيد، مرجع سابق (115) .
(2) العراقي، أسرار في حياة العانسات مرجع سابق (114) .
(3) ابن قدامة، المغني مرجع سابق (9/ 341) .
(4) عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، المصنف، تحقيق عامر الأعظمي (بومباي، الدار السلفية) (127) .