الصفحة 64 من 75

يرضاه الله؛ فالله لا يرضى إلَّا الإسلام القائم على التوحيد؛ فالتَّوحيدُ الخالصُ الناصعُ هو مفرق الطريق بين عقيدة المسلم وبين سائر العقائد الأخرى؛ سواء منها عقائد الملحدين والمشركين وعقائد أهل الكتاب المنحرفين، وكذلك هو مفرق الطَّريق بين حياة المسلم وحياة كافَّة الكفَّار في الأرض.

فالعقيدة هنا تحدِّد منهجَ الحياة ونظامَها تحديدًا كاملًا دقيقًا؛ فهي مفرقُ الطَّريق في التَّصوِّر والاعتقاد، وفي الحياة والسلوك ...

فالحياةُ الإسلاميَّةُ بكلِّ مقوِّماتها إنَّما تنبثق انبثاقًا من حقيقة هذا التَّصَوُّر الإسلاميّ الدَّقيق عن التَّوحيد الخالص الجازم؛ التوحيد الذي لا يستقيم عقيدة في القلوب والضمائر ما لم تتبعه آثارُه العمليَّةُ في الحياة من تَلَقِّي الشَّرائع والشَّعائر من الله وحده في كلِّ شأن من شؤون الحياة، مع التَّوَجُّه إليه بكلِّ الحركات والسَّكَنات والأفعال والأقوال والأعمال ...

أعود فأقرِّر أنَّ الإسلامَ يعني بوضوح أنَّه لا مكان للعبودية إلا لله، ولا مكان للتَّلَقِّي والقبول إلَّا من الله؛ سواءً كان في شريعة أو شعيرة، أو نظام، أو آداب، أو خلق، أو في اقتصاد، أو اجتماع ...

ولا مكانَ كذلك للتَّوَجُّه لغير الله في أيِّ شأن من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت