استطاع أن يكون كدحه في طاعة الله فليفعل ولا قوة إلا بالله.
ثم قال تعالى: {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ * فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا} أي سهلًا بلا تعسير أي لا يحقق عليه جميع دقائق أعماله، فإنَّ من حُوسب كذلك هلك لا محالة.
وقال الإمام أحمد: عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من نوقش الحساب عُذِّب» قالت: فقلت: أفليس قال الله تعالى: {فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا} ؟ قال: «ذاك العرض إنه من نوقش الحساب عذب» وقال بيده على أصبعه كأنه ينكت بها.
وعنها أيضًا رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول في بعض صلاته: «اللهم حاسبني حسابًا يسيرًا» فلما انصرف قلت: يا رسول الله ما الحساب اليسير؟ قال: «أن ينظر في كتابه فيتجاوز له عنه، إنه من نوقش الحساب يا عائشة يومئذ هلك» صحيح على شرط مسلم.
قوله تعالى: {وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا} أي ويرجع إلى أهله في الجنة، قال قتادة والضحاك: «مسرورًا» أي فرحًا مغتبطًا بما أعطاه الله عزَّ وجل.
وقد روى الطبراني عن ثوبان مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أنه قال: «إنكم تعملون أعمالًا لا تُعرف، ويوشك الغائب أن