الصفحة 8 من 61

ابن جرير.

وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: {وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ} أي تغيَّرت.

وقال يزيد بن أبي مريم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - {وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ} قال: «انكدرت في جهنم، وكل من عُبِد من دون الله فهو في جهنم، إلا ما كان من عيسى وأمِّه، ولو رضيا لدخلاها» .

وقوله تعالى: {وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ} أي زالت عن أماكنها ونُسفت فتركت الأرض قاعًا صفصفًا، وقوله: {وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ} المقصود أنَّ العشار من الإبل وهي خيارها والحوامل منها التي قد وصلت في حملها إلى الشهر العاشر - واحدتها «عشراء» ، ولا يزال ذلك اسمها حتى تضع - قد اشتغل الناس عنها وعن كفالتها والانتفاع بها بعد ما كانوا أرغب شيء فيها بما وهمهم من الأمر العظيم المفزع الهائل، وهو أمر يوم القيامة وانعقاد أسبابها ووقوع مقدِّماتها.

وقيل: بل يكون ذلك يوم القيامة، يراها أصحابها كذلك لا سبيل لهم إليها.

وقوله تعالى: {وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ} أي جُمِعت كما قال تعالى: وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت