إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ [الأنعام: 38] .
قال ابن عباس: حُشر كلُّ شيء حتى الذباب.
وقال قتادة في تفسير هذه الآية: إنَّ هذه الخلائق موافية فيقضي الله فيها ما يشاء.
وقوله تعالى: {وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ} عن سعيد بن المسيب قال: قال علي - رضي الله عنه - لرجل من اليهود: أين جهنم؟ قال: البحر، فقال: ما أراه إلا صادقًا {وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ} [الطور: 6] .
وقال ابن عباس وغير واحد: يُرسل الله عليها الرياح الدبور فتسعرها وتصير نارًا تأجج.
وفي سُنن أبي داود: «لا يركب البحر إلا حاج أو معتمر أو غاز؛ فإنَّ تحت البحر نارًا وتحت النار بحرًا» .
وقوله تعالى: {وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ} أي جمع كلّ شكلٍ إلى نظيره، كقوله تعالى: {احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ} [الصافات: 22] .
عن النعمان بن بشير - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ} قال: «الضرباء كل رجل مع كل قوم كانوا يعملون عمله» ، وذلك بأنَّ الله عزَّ وجل يقول: وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً * فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ * وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ *