فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 49

إلى تضرر المصارف الدائنة من عدم السداد فهبطت قيمة أسهمها في البورصة وأعلنت عدة شركات عقارية وشركات تامين إفلاسها. مما سيطر على أذهان المستثمرين حالة من عدم الثقة فقام العديد بسحب ودائعهم مما أنعكس سلبًا على سيولة البنوك على الرغم من تدخلات البنوك المركزية، وانعكس ذلك في توالي الخسائر الاقتصادية الناتجة عن العجوزات وأصبح العامل النفسي مرتبط بالثقة في القطاع المالي برمته.

رابعا: أسباب أخرى:

1 -انتشار الفساد الأخلاقي مثل: الاستغلال والكذب والشائعات المغرضة والغش والتدليس والاحتكار والمعاملات. يقول الشيخ صالح كامل:"إن المتأمل في مسببات الأزمة المالية يلحظ وبوضوح أن إدارة النشاط الاقتصادي بعيدا عن القيم الأخلاقية الإنسانية السامية، وقد كان عاملا حاسما ومهما في حصول وتفاقم الأزمة وظهرت بوضوح معالم الفساد في الأزمة المالية في سلوك الأفراد والمؤسسات الاقتصادية في عدة مجالات منها تقدير قيمة الضمانات التي يتم بموجبها تقديم القروض والرشاوى والمصالح المتبادلة في اتخاذ القرارات بمنح التمويل، وإرسال العطاءات، وعمليات الاحتكار والغش والتدليس، وأن الاقتصاد العالمي والاقتصاد العربي بشكل خاص يحتاج وبشدة لأن تسود فيه قيم وضوابط أخلاقية، وإرساء منظومة من القيم والمثل لتحقيق العدالة والاستقرار (4) ."

2 -نظام جدولة الديون بسعر فائدة أعلى، أو استبدال قرض واجب السداد بقرض جديد بسعر فائدة مرتفع وهذا يلقى أعباء إضافية على المقترض المدين الذى عجز عن دفع القرض الأول بسبب سعر الفائدة الأعلى.

3 -التوسع في منح بطاقات الائتمان بدون رصيد (Credit Card) .

وقد انفجرت الازمة في الوقت الحالي بسبب مطالبة عدد كبير من أصحاب الودائع بسحب ارصدتهم من البنوك الأمريكية ونظرا لأن أموالهم استخدمت اصلا في السواق المالية وبسبب الخسارات المتتالية ظهرت مشكلة عسر مالي حقيقي لدى هذه البنوك مما عجزت عن الإيفاء بالتزاماتها.

وقد قامت البنوك بشطب ما يزيد على 500 مليار دولار من الأصول وجمعت رسملة جديدة بقيمة 200 مليار، إلا أن خسائر ائتمانية جديدة، بدأت تبرز مؤخرًا مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت