أدى إلى زيادة غير مسبوقة في أسعار العقارات فاقت المعقول فاصبح المنزل الذي كان سعره 150 ألف دولار مثلا يساوي 300 ألف دولار.
ومن جانب أخر قامت المؤسسات المالية التي أخذت هذه العقود الائتمانية بطرح هذه القروض كسندات استثمارية مما أدى إلى وجود أسواق ثانوية مهمتها التجارة في هذه القروض وبيعها لعدة مرات والنتيجة أن الفجوة بين الأسعار الحقيقية والأسعار السوقية قد تفاقمت بسبب هذه المضاربات. وغاية البنك من بيع هذه القروض هي مضاعفة إيراداته، حيث يستفيد من فوائد القروض التي يسددها المقترض ويستفيد أيضا من بيع السندات ليحقق دخلا إضافيا من العمولات والرسوم. ثم يقوم مالك السندات الثاني ببيعها أو برهنها وأخذ قروض عليها ليضارب في الأسواق المالية بما يسمى التمويل بالهامش والمشتقات وغيرها. وحتى يطمأن المستثمر قامت هذه الشركات بالتأمين على هذه القروض والسندات في حالة التعثر وعدم السداد. ويتكرر السيناريو والنتيجة المتوقعة والمحتملة أن المدين الأول قد يعجز عن السداد فيضطر إلى الإفلاس وبيع العقار. ونتيجة تخلف العديد عن السداد لذلك أصيب العديد من المؤسسات المالية بالعسر المالي الحقيقي وهذا أدى إلى تدهور أسواق السندات العقارية وأصبحت تفقد قيمتها السوقية.
5 -قيام العديد من مؤسسات القروض المالية بإعطاء قرض ثانوي على نفس البيت، وأصبح البيت إما مرهون لأكثر من جهة، أو علية أكثر من رهن. هذا بالطبع زاد من قيمة الأقساط المستحقة على هذا العقار.
نتيجة نقص السيولة بالمصارف وانخفاض قيمة العقارات بالولايات المتحدة, ناهيك عن بيع العديد من المنازل بالمزاد العلني بسبب إخفاق المالكين عن تسديد القروض. ازدادت المشكلة حدة وأدى ذلك إلى انخفاض الناتج المحلي بنسبة 1.8% أو ما يمثل 166 مليار دولار بسبب الأزمة العقارية، وفي خطوة من البنوك لتعزيز مركز السندات العقارية تم التامين عليها من قبل شركات التامين المشهورة على أن يقوم حامل السند بدفع رسوم التامين عليها للحماية من إفلاس البنك أو صاحب البيت مما شجع على اقتناء المزيد من تلك السندات. ومن ناحية اخرى لم يعد في مقدور الأفراد سداد ديونهم حتى بعد بيع عقاراتهم المرهونة فأصبحوا مكبلين بالالتزامات المالية. مما ادى