فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 49

الإسلامية، مع الأخذ في الحسبان العائد وخدمة التنمية الاقتصادية. وقد أجاز المؤتمر السادس لمجمع البحوث الإسلامية المنعقد بالقاهرة سنة 1391 هـ مارس سنة 1971 الاستثمار المباشر حيث جاء في البند الثالث الخاص بتوظيف الودائع واستخدام الموارد:

"يجوز للبنك إارء استثمارات مباشرة (يشرف عليها بنفسه) أو استثمارات غير مباشرة، كما يجوز لها إنشاء مؤسسات استثمارية يقوم بتمويلها لتتولى ينابة عنه ولحسابه وتحت إشرافه وإدارة مشروعات استثمارية".

ودليل ذلك ما جاء في عقد تأسيس بنك دبي الإسلامي سنة 1975 م النص صراحة على أن من أغراض البنك القيام بجميع الأعمال المصرفية، المالية والتجارية، وأعمال الاستثمار، إنشاء مشروعات التصنيع، والتنمية الاقتصادية، والعمران والمساهمات فيها من الداخل والخارج.

إن الصفة الاستثمارية للمصرف الإسلامي صفة ملازمة له مع الأخذ في الاعتبار إن إلغاء التعامل بالفائدة من عمليات البنك الإسلامي يجعل الاستثمار المباشر مسألة ضرورية أيضًا لإدارة البنك ويتوقف عليها وجود البنك من عدمه، ليس فقط لمتطلبات الربحية ولكن أيضًا لمتطلبات السيولة والأمكان للبنك من ناحية وزيادة قدرة المجتمع على تشجيع الاستثمارات المستقبلية.

ولذلك يجب على المصرف الإسلامي تدعيمًا للدور الاستثماري التنموي أن يقوم بالتعرف على فرص الاستثمار وتعريف المستثمرين بهأن والقيام بتحليل المشروعات ودراسة جدواها مع الترويج للمشروعات بعد دراستها وخاصة تلك المشروعات التي تتطابق مع الأولويات الإسلامي, ولا يقتصر الاستثمار المباشر على إنشاء شركات إنتاجية فقط وإنما يمكن الاستثمار عن طريق الإتجار المباشر وذلك بهدف تقليب المال وتحريكه في عملية التجار للحصول على ربح حلال من الفرق بين تكلفة الشراء وسعر البيع ولتحقيق مصلحة أفراد المجتمع بتوفير احتياجاتهم من السلع المختلفة. ويتحقق ذلك من خلال قيام المصرف الإسلامي بإجراء دراسات لاحتياجات الأسواق من السلع والمنتجات وخاصة تلك التي يحجم عن تمويلها الأفراد نظرًا لطول فترة الاستثمار أو لعائدها غير المجزي على الرغم من أهميتها الاجتماعية والاقتصادية.

ثانيا: أساليب تمويل غير مستندة إلى المشاركة في الأرباح والخسائر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت