والربح كالمقامرة سواء بسواء، بينما لا يجوز بيع المبيع في عقد السَّلَم قبل قبضه (11) . وهذا تاكيد من المجمع الفقهي على ان البيع الاجل او المستقبلي لا تنطبق عليه احكام السلم بسبب تاجيل دفع الثمن كما ان السلعلة تباع قبل حيازتها عدة مرات وهذا يدخلها في باب المقامرة.
بناء على واقع عملية البيع بالهامش يمكن القول ان هذه العملية محرمة من عدة وجوه:
1 -خلوها من القبض الفوري.
2 -إنها قرض جر منفعة فالبنك أو السمسار يقرض المضارب مبلغا ً مقابل أن يأخذ نسبة متفق عليها من قيمة كل صفقة يجريها المضارب.
3 -أنه جمع بين عقد تبرع (وهو القرض) ، وعقد معارضة (البيع والشراء من خلاله) وهذا سلف وبيع، وقد جاء في الحديث الشريف عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال:"نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن بيعتين في بيعة، وعن بيع وسلف، وعن ربح ما لم يضمن، وعن بيع ما ليس عندك)."
4 -فيها الربا ويظهر ذلك في رسوم التبييت وهو المبلغ الذي يدفعه المضارب للسمسار في حال لم يتصرف المضارب بالعملة في نفس اليوم.
5 -بعض الشركات تقدم المال للعميل على هيئة قرض بفائدة، وهذا من الربا الحرام دون جدال.
يقول د. رفيق المصري في كتابه: (ومع ان البورصة تنهض بوظائف اقتصادية مفيدة من حيث انها اسواق دائمة ونشطة لتسهيل التبادل ومعرفة الاسعار الا ان غالب عملياتها هو المضاربة(المراهنة) على ارتفاع الاسعار وهبوطها الاستفادة من فروق الاسعار دون تقابض فلا البائع يسلم ما باعه ولا المشتري يسلم ما اشتراه ... وعمليات البورصة منها عمليات اجلة تتمثل في المضاربة او المراهنة على الصعود والهبوط بما يجعلها اشبه بنوادي القمار (الكازينوهات) ولا تشكل اهمية لان البعض يربح م ايخسر الاخر وتودي إلى عدم الاستقرار فان القمار هو روح البورصات) (12) .