المبحث الرابع
هل من الممكن أن تنتهي الأزمة؟
جاء في الموسوعة الحرة"رغم ضخ الحكومات للأموال مباشرة في البنوك, والخطط التي وضعها بوش للإنقاذ المالي, إلا أنها مستمرة ولم تتأثر البورصات إلا إلى ارتفاع طفيف في المؤشر العام, وبعض الدول أدى إلى إفلاسها. إننا في مسار واضح والأزمة المالية إلى استمرارية حتى لو قدمت لها كل الحلول لان عددا من البلدان مثل الصين وإيران وروسيا لم يتأثر اقتصادها بل على العكس تماما مؤشر بكين زاد ارتفاعًا وذلك لان اقتصاد هذه الدول لم يكن مرتبطا بالاقتصاد الأمريكي. بينما في الدول الخليجية ينصح الاقتصاديون استبدال العملة الأمريكية"الدولار"إلى عملات أخرى ومتعددة حتى لا يؤثر عليها في أزمات قد تعصف بالدول الخليجية هي بغنى عنه (8) ."
فلذلك من الصعب القول ان الازمة يمكن ان تنهي بسرعة لا سيما مع وجود تأثيرات سلبية متراكمة كان من أبرزها التأثير على الاقتصاد الحقيقي. بل من المتوقع ان تمتد الأزمة إلى بنوك أخرى قد تضطر معه إلى بيع جزء من أصولها. ومن ناحية اخرى لو فكرت الحكومات في وضع حل لهذه الأزمة فإن تكلفة الأمر ستبلغ حسب خبراء اقتصاديين نحو 64 تريليون دولار. وفي هذا الصدد يمكن الاشارة إلى ما يلي:
1 -هناك جذور لأزمة أخرى قائمة تابعة للأولى وهي مشكلة الديون على بطاقات الائتمان (فيزا كارد، ماستر كارد، أمريكان اكسبريس) والتي تقدر بنحو 940 مليار دولار وديون الإقراض الطلابي بنحو 85 مليار دولار.
2 -إن قرار الحكومة الأمريكية تخصيص مبلغ 700 مليار لضخها في القطاع المصرفي قد لا تغطي الديون المتعثرة (لا يغطي سوى 6 % من الديون المتعثرة حسب خبراء اقتصاديون) فهي خطوة غير كافية لمعالجة الأزمة وهو ما يفسره استمرار هبوط المؤشر العام في البورصات وتذبذبه هبوطا وصعودا بفعل عوامل الطلب والعرض غير المستقرة.
3 -إن محاولة البنك المركزي استخدام أهم أدواته وهو تقليص سعر الفائدة بهدف تشجيع البنوك على الاقتراض فيما بينها وتنشيط أداء البورصة لن تكون كافية للخروج من الأزمة.
4 -لا توجد مؤشرات حقيقية تبشر بانتهاء الأزمة العالمية الحالية بالرغم من المحاولات من قبل الحكومات الغربية والولايات المتحدة بضخ كميات هائلة من السيولة.