فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 49

لقد أصبحت الأزمة المالية الأمريكية أزمة عالمية ذلك أن الولايات المتحدة الأمريكية هي أكبر بلد مستورد في العالم حيث تبلغ وارداتها السلعية نحو 1919 مليار دولار أي ما نسبته 15.5 % من الواردات العالمية وبالتالي فإن الأزمة الاقتصادية وظهور بوادر الكساد الاقتصادي في أمريكيا سوف ينعكس على صادرات دول العالم الأخرى. ناهيك عن أن أصحاب رؤوس الأموال تتركز معظم استثماراتهم في الأسواق المالية العالمية وعن السبب الناتج عن تقلبات سعر صرف الدولار مقابل العملات الرئيسية الاخرى. ومن المتوقع أن ينتج عن هذه الأزمة المشكلات العالمية التالية:

1 -حدوث خسائر في أصول البنوك خاصة المتعلقة بالقروض والاستثمارات وسندات الرهن العقاري وانخفاض أسعار الأسهم.

2 -تباطؤ معدلات النمو مما يؤدى إلى تدني الطلب على النفط مما يؤدى انخفاض سعره.

3 -انخفاض قيمة العملة المحلية إذا كانت مرتبطة بالدولار.

4 -الركود الاقتصادي إضافة إلى التركيز نحو إنقاذ الصناعية المالية في العالم مما يؤدى إلى خفض مستوى المساعدات الإنسانية للدول النامية.

5 -ارتفاع معدلات البطالة. وانتقال الانهيار نحو أنشطة غير عقارية.

المطلب الثالث

آثار الأزمة المتوقعة على الاقتصاد العربي

لاشك أن أعباء هذه الأزمة ونتائجها السلبية ممكن ان تنتقل إلى دول العالم الثالث من خلال العلاقات الاقتصادية والمصرفية الدولية التي وفرتها القنوات والأساليب المختلفة. فالأسواق المالية العربية بشكل عام ليست محصنة من الأزمة وتداعياتها فالعولمة الاقتصادية جعلت الأسواق في العالم سريعة التأثر بما يحدث وبالتالي لا يمكن القول بوجود حدود جغرافية معينة لهذه الأزمة.

اما درجة التاثر فتختلف من دولة لاخرى كما يشير الخبير النفطي والاقتصادي عبد الحي زلوم""يتفاوت تأثير الأزمة على الدول العربية من دولة لأخرى بناء على التزامها بالعولمة. غير أن أبرز الخاسرين من العرب هم الدول النفطية فقد خسروا بشكل كبير سواء على مستوى الاستثمار المحلي أو العالمي حكومات وأفرادا ويتوقع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت