فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 49

صكوك المشاركة تعتمد بصورة أساسية علي عقد المشاركة الجائز شرعًا، وهي مشابهة كثيرا لصكوك المقارضة أو المضاربة السابق شرحها، ولكن الاختلاف الأساسي يتمثل في ان صكوك المضاربة أن المال كله من طرف (أو مجموعة أطراف) بينما في صكوك المشاركة نجد أن الجهة الوسيطة (التي تصدر الصكوك للمستثمرين) تعتبر شريكا لمجموعة المستثمرين حملة الصكوك في وعاء الشراكة وبصورة مشابهة لما هو عليه الحال في شركة المساهمة العامة. والمثال الواضح لها شهادات المشاركة الحكومية (شهامة) والمتمثلة في مشاركة الجمهور للحكومة في مؤسساتها الرابحة عبر حملهم لشهادات شهامة. وأيضا شهادات مشاركة البنك المركزي (شمم) والتي تعتبر أحد أدوات إدارة السيولة عبر سياسات السوق المفتوحة، ومستندة علي ملكية الدولة الجزئية أو الكلية في بعض المؤسسات المصرفية الرابحة.

خامسًا: صكوك المرابحة: المرابحة كصيغة إسلامية تعني بيع سلعة معلومة بسعر يغطي التكاليف زائد هامش ربح يتفق عليه بين البائع (البنك مثلا) والمشتري. إن إمكانية استصدار صكوك مرابحة فقط ممكنا في حالة السوق الأولي وبالذات في حالة كبر قيمة الأصل أو المشروع محل المرابحة (طائرة مثلا أو مشروع تنموي كبير) . بينما تداولها في السوق الثانوي يعتبر مخالفا للشريعة لان بيع المرابحة قد يكون مؤجلا، وبالتالي فانه يعتبر دينا، وبيع الدين لا يجوزه الفقهاء. ولكن توجد بعض الآراء الفقهية التي تجوز تداول صكوك المرابحة ولكن ضمن وعاء غالبيته من الأصول الأخرى، كتعاقدات الإجارة أو المشاركة أو المقارضة مثلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت