البشرية الضالة التي تأكل الربا وتوكله تنصب عليها البلايا الماحقة الساحقة من جراء هذا النظام الربوي. في أخلاقها ودينها وصحتها واقتصادها. وتتلقى - حقًا - حربًا من الله تصب عليها النقمة والعذاب.
وحينما كان السياق يعرض في السابق دستور الصدقة كان يعرض قاعدة من قواعد النظام الاجتماعي والاقتصادي الذي يريد الله للمجتمع المسلم أن يقوم عليه، في مقابل ذلك النظام الآخر الذي يقوم على الأساس الربوي الشرير القاسي اللئيم. أنهما نظامان متقابلان لا يلتقيان في تصور، ولا يتفقان في أساس: النظام الإسلامي والنظام الربوي!
في الواقع ان الحديث عن الحكم الشرعي للاسواق المالية يراد له بحث مطول وفي سبيل الاختصار يمكن الاشارة إلى الحكم الشرعي للمضاربات على النحو التالي:
اولا: ان المضاربات تتم من خلال التعاملات الاجلة في السوق الاجل (Forward market) الذي يتم فيه الالتزام بتسليم كمية محددة من الاداة المالية المراد بيعها او شرائها بسعر يتم الاتفاق عليه في الوقت الحالي على ان يتم التسليم بتاريخ محدد في المستقبل، والسعر الذي يتم الاتفاق عليه في هذا السوق يسمى السعر الاجل (Forward rate) : ويشمل التعامل بما يسمى بالمشتقات (عقود الخيارات , العقود الاجلة , العقود المستقبلية) كالاتي:
أ- عقود الخيارات (option contract) :
وتشمل صنفين الاول: خيار الطلب أو الشراء Call option )): وهو اتفاق يعطي حامله الحق (وليس الإجبار) في شراء سهم معين أو أية أوراق مالية أخرى بسعر محدد خلال فترة محددة. ويسمى السعر المتفق عليه بين الطرفين بالسعر الضارب (Strike Price) ويفهم من ذلك أن الخيار يعطي المشتري الحق في تنفيذ الشراء أو إلغائه خلال فترة محددة أما البائع فهود ملزم برغبة المشتري في تنفيذ او عدم تنفيذ العقد مادام قد قبض ثمن الخيار وهو ما يعرف بالعمولة أو Premium. والثاني هو: خيار