فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 49

5 -وما أكد استمرار هذه الأزمة تصريح المدير العام لصندوق النقد الدولي دومينيك ستراوس أن الأزمة المالية هي عالمية وستكون في عام 2009 أسوأ مما هي عليه في هذا العام ولن يفلت منها أي بلد. (9)

المبحث الخامس

معالجة الأزمة المالية من منظور الاقتصاد الإسلامي

المطلب الأول

موقف الاقتصاد الإسلامي من أسباب أزمة النظام المالي العالمي

أولا: موقف الاقتصاد الإسلامي من التعامل بالفائدة:

إن الفائدة تصنف تحت باب ربا النسيئة أو ربا الجاهلية الذي جاء تحريمه قطعيا في القران الكريم وبالتالي يحرم التعامل بالفائدة أخذ وعطاء في جميع المعاملات. وتعد هذه الخاصية المعلم الرئيسي للاقتصاد الإسلامي. و لا مجال لمناقشة أسباب التحريم ولكن تكفي الإشارة إلى أمرين:

أولا: أن التكييف الشرعي للأموال التي يقدمها العميل للبنك (الوديعة) هو عقد قرض يقوم العميل بموجبه بإقراض البنك بحيث أن اصل المبلغ (القرض) مضمونا كما أن الفائدة عليه مضمونة ومحددة مسبقا وفق جدول زمني وهو ما تقوم به البنوك التقليدية (و هو ما يسمى بربا الديون) وهذا يشبه أيضا ما يقوم به البنك عندما يقرض عملائه وفي كلا الحالتين فان ذلك غير جائر شرعا.

ثانيا: فان معظم المجامع الفقهية قالت باعتبار فوائد البنوك من الربا المحرم مثل: مجمع الفقه الدولي الإسلامي الذي عقد في قطر ومجمع الفقه الإسلامي بجده ومجمع البحوث الإسلامية بالأزهر ومجمع البحوث الإسلامية بالقاهرة.

وبناء عليه فان موقف الإسلام من الفائدة والربا هو التحريم ولقد ورد في التحذير من الربا نصوص كثيرة من نصوص الكتاب والسنة منها:

1 -قال الله تعالى: الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا فَمَنْ جَاءَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت