مفهوم المضاربة: تعد المضاربة نوع من المشاركة بين رأس المال والعمل, وتعرف لغة: من مفاعلة اي الضرب في الأرض (السير فيها) , والمقصود بالمضاربة: عقد بين طرفين أو أكثر يقدم أحدهما المال والأخر يشارك بجهده على أن يتم الاتفاق على نصيب كل طرف من الأطراف بالربح بنسبة معلومة من الإيراد (13) . اما فقهيا فقد وردت عدة تعريفات للمضاربة تلاقت حول ضرورة توافر العناصر التالية في المضاربة (14) :
1 -اتفاق بين شخصين.
2 -يقدم احدهما المال (رب المال) ويقوم الأخر بالعمل به (المضارب) .
3 -موضوع المضاربة هو استثمار المال.
4 -غاية المضاربة تحقيق الربح.
وتسمى بالقراض بلغة أهل الحجاز أو المضاربة بلغة اهل العراق. ويمكن ان تشمل كافة الانشطة الاقتصادية. والمهم في ذلك ان لفظ المضاربة لا يتفق على الاطلاق مع كلمة Speculation التي تستخدم للتعبير عن عمليات بيع وشراء الاسهم والعملات والعقارات توقعا لتغير اسعارها.
التاصيل الشرعي:
لقد كانت المضاربة شائعة بين العرب زمن الجاهلية فكان قريش أهل تجارة يعطون المال مضاربة لمن يتجر ب بجزء مسمى من الربح وقد أقرها الرسول صلى الله عليه وسلم في الإسلام، بدليل خروجه صلى الله عليه وسلم للتجارة بأموال السيدة خديجة رضي الله عنها على أن يكون له نصيب في الربح وقد استمر العمل بها بعد البعثة ايضا. اذن فمشروعية المضاربة ثابتة بإقرار الرسول صلى الله عليه وسلم (السنة التقريرية) . وقد أجمع العلماء على جواز عقد المضاربة وتتضح الحكمة من المشروعية بتحقيق مصالح العباد فقد تجد رب مال لا يملك الوقت او الخبرة اللازمة للاستثمار وقد تجد مضارب لا يملك المال الكافي اذن فالامر يقتضي اتحا المال والعمل معا. هذا ويجوز تعدد ارباب المال ويجوز تعدد المضاربين. يقول تعالى: وَآَخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ (سورة المزمل , اية 20) .