فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 35

المسألة الخامسة: مدى تأثير الزيادة على ثمن المثل:

إذا كانت الزيادة كثيرة على ثمن المثل، والبون شاسعًا بين قيمته وما قدر له، أو على ضوء تعبير الفقهاء: كانت الزيادة فاحشة فإنها تؤثر على تفصيل فيه، غير ان الخلاف قد ثار في الزيادة اليسيرة قال السيوطي: (الزيادة اليسيرة على ثمن المثل لا أثر لها في كل الأبواب إلاّ في التيمم إذا وجد الماء يباع بزيادة يسيرة على ثمن مثله لم يلزمه مطلقًا في الأصح، قال في الخادم: ومثله شراء الزاد ونحوه في الحج، وأما الزياة الكثيرة، وهي التي لا يتغابن الناس بمثلها، ففيها فروع:

الأول: المسلم فيه تحصيله ولو باع بأكثر من ثمن المثل إذا لم يوجد إلاّ به ولا ينزل منزلة الانقطاع، جزم به الشيخان ـ أي الرافعي والنووي ـ قال السبكي في فتاويه: وعلى قياسه إذا لم يوجد من يشتري مال المديون إلاّ بدون قيمته يجب بيعه والوفاء منه.

الثاني: إذا تلف المغصوب المثلي ولم يوجد مثله إلاّ بأكثر من ثمن المثل، ففي وجوب تحصيله وجهان، رجح كلا منهما مرجحون، وصحح النووي عدم الوجوب، لأن الموجود بأكثر من ثمنه مثله كالمعدوم، قال السبكي: وفي تصحيحه نظر ...

الثالث: الرقبة في الكفارة لا يلزم شراؤها بأكثر من ثمن المثل عى المذهب واختار البغوي خلافه.

الرابع: إبل الدية إذا لم توجد إلاّ بأكثر من ثمن المثل لا يجب تحصيلها، بل يعدل إلى قيمتها، كذا جزم به الشيخان، وبحث بعضهم: أن يجري فيها خلاف الغاصب، قال البلقيني ... فلو كانت الزيادة يسيرة فيحتمل الوجوب كالتيمم ... والأول أقرب [1] .

وذكر ابن نجيم الحنفي مسائل قريبة مما ذكره السيوطي [2] .

(1) الاشباه للسيوطي ص 377 - 379

(2) الاشباه لابن نجيم ص 000362

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت