فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 35

ب) أن يتم التقدير والتقويم للحكومة بعد اندمال الجرح وبرئه، لاحتمال السراية التي تؤثر في التقدير [1] .

ما يتم به التعويض:

يتم التعويض في حالة الاتلاف الكلي بالمثل إن كان المتلف مثليًا أي من المكيلات أو الموزونات، أو المعدودات التي لا تختلف أحاده كالبُّر والشعير، وبقيمته إن كان قيميًا، أما إذا كان الاتلاف جزئيًا ففيه أرش النقص، ويرجع في تقديره إلى أهل الخبرة [2] .

وبالنسبة للجنايات على الإنسان التي تتربت عليها التعويضات فإنها تخضع لأحكام الديات، والأروش، وحكومة العدل ـ كما سبق بإيجاز ـ.

وقد اختلف الفقهاء اختلافًا كبيرًا في تعريف المثلي، والقيمي، بحسب الحالات التي تطرقوا إليهما فيها، فنجدهم أن المثلي عندهم في باب البيع هو غيره في باب الاحرام في حالة جناية المحرم على حيوان مثلًا، لذلك توصلنا إلى معيار عام للمثلي وهو: كل ما كان له شبه بآخر بحيث يكون الرد به، أو اعتباره يحقق العدالة، ولذلك فالمعيار هو ما يحقق العدالة، وعلى ضوء ذلك نرى كثيرًا من المسائل تدخل حسب الظاهر في المثلي مع أن الفقهاء نصوا على أن الرد فيها بالقيمة، وما ذلك إلا لاعتبار العدالة، فمثلًا ان الماء من المثليات، وبالتالي فالمفروض أن يكون الرد، أو التعوض بالمثل، ولكن إذا غصبه إنسان في مفازة أو استقرضه فيها، فلا يرده بالمثل ـ كما هو الأصل ـ بل يجب رده بالقيمة، وكذلك الذهب فهو من المثليات، ولكن إذا دخلته الصنعة أخرجته من المثليات، بحيث لو أتلفه شخص تجب عليه القيمة [3] .

المسألة الأولى: بما يكون التقويم والتقدير؟

ذهب الفقهاء إلى أن التقويم في عوض المثل يكون بغالب نقد البلد ـ أي البلد الذي تم فيه التصرف الموجب لعوض المثل ـ قال النووي: (مهر المثل يجب حالًا من نقد البلد كقيمة المتلفات) [4] وقال السيوطي: (فلا تقويم بغير النقد المضروب) [5] وقال ابن نجيم: (يجب .... من جنس الدراهم والدنانير) [6] وكذلك قال غيرهم؛ لأن القاعدة العامة هي أن التقويم يكون بنقد البلد الغالب [7] .

(1) المصادر السابقة أنفسها، والموسوعة الفقهية الكويتية (13/ 39) ، ويراجع: الدكتور علي القره داغي: قاعدة المثلي والقيمي وأثرها على الحقوق والالتزامات ط. دار الاعتصام 1413 هـ، ص 10 وما بعدها

(2) المصادر السابقة

(3) الاشباه والنظائر للسيوطي ط. عيسى الحلبي ص 384 ـ 388 والوسيط للغزالي مخطوطة طلعت 206 ج 2 ورقة 124، والدكتور علي القره داغي: قاعدة المثلي والقيمي وأثره على الحقوق والالتزامات ص 15

(4) الروضة (7/ 287) والمنثور في القواعد (1/ 399)

(5) الاشباه للسيوطي ص 381

(6) الاشباه لابن نجيم ص 366

(7) المغني لابن قدامة (6/ 723)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت