عندما يحدث عجز في موازنة التكافل الاجتماعى (على مستوى الدولة) يتم تمويله كالآتى:
1 ـ التمويل من الموازنة العامة للدولة لذلك يقول أحد العلماء إذا لم تكف الزكاة جميع الفقراء ففى جميع موارد الدولة متسع لكفايتهم وتأمين حاجاتهم، وكذلك ما تملكه الدولة من النفط والمعادن والأراضى الزراعية والعقارات ونحوها فالدولة في الإسلام مسئولة عن رعاية العاجزين والمحتاجين وضمان العيش الكريم لهم [1] .
2 ـ التمويل من الأموال الخاصة بالأغنياء إذا عجزت الموازنة العامة للدولة عن تمويل عجز موارد التكافل الاجتماعى يتم تمويله من خلال الأموال الخاصة بالأغنياء على النحو التالى:
ـ دعوة الأغنياء للإنفاق باختيارهم بدافع الإيمان والتقوى.
ـ إذا لم يقوموا بذلك مختارين فلولى الأمر أن يفرض عليهم ما يقوم بكفاية الفقراء والمحتاجين وأشار لذلك أحد العلماء بقوله:"واتفق العلماء على أنه إذا نزلت بالمسلمين حاجة بعد أداء الزكاة يجب صرف المال إليها [2] ، ونقل عن الإمام مالك قوله:"يجب على كافة المسلمين فداء آسراهم وإن استغرق ذلك أموالهم" [3] ."
يخلص الباحث إلى أن موارد التكافل الاجتماعى في الفكر الإسلامى كثيرة ومتنوعة وأنه عند تطبيقها سوف يعم الخير الكثير على المجتمع حيث يتحقق التكافل الاجتماعى المعاشى للأفراد غير القادرين في المجتمع.
(1) ـ د. يوسف القرضاوى:"دور القيم والأخلاق في الاقتصاد الإسلامى"مرجع سابق، صـ 389.
(2) ـ القرطبى:"الجامع لأحكام القرآن"، مرجع سابق، صـ 229.
(3) ـ نقلًا عن د. يوسف القرضاوى:"دور القيم والأخلاق في الاقتصاد الإسلامى"، مرجع سابق، صـ 390.