مشتريها والمشتري لها لا يلزمه دفع الثمن، بل يستحق الفرق ين ثمن شراء الأسهم المتفق عليه بالإضافة إلى ثمن الخيار نفسه، وسعر السوق في تاريخ رغبته في تنفيذ خياره إذا كان سعر السوق أعلى.
-وكل هذا يقطع بأن عقد شراء أو بيع الخيارات كما تنظمه قوانين السوق ويجري عليه العمل، لا يمكن أن يخرج على حكم المواعدة بين الجانبين حتى إذا اعتبرنا هذا العقد مواعدة من الجانبين ملزمة لأحدهما فقط، لأن أحكام هذا العقد كما ينفذ في السوق مخالفة لأحكام الوعد.
حكم عقد بيع الخيار التابع:
هذا العقد لا يختلف في نظرنا عن عقد بيع الخيار الأصلي في الصفة الشرعية ولا في الحكم، فهو مواعدة من الجانبين على إبرام عقد معارضة يفيد الملك في تاريخ معين. هو عقد شراء أسهم معينة بثمن محدد في تاريخ محدد أو خلال مدة محددة، غير أن هذه المواعدة تلزم احد طرفيها فقط وهو بائع حق خيار الشراء أو البيع دون الآخر الذي يعد مستفيدا من وعد الآخر وليس ملتزما بوعده للآخر.
ولذا فإن حكم المواعدة الملزمة لأحد طرفيها يطبق على هذا العقد، فيكون صحيحا كما تقدم غير أن أحكام الوعد يجب تطبيقها عليه، وهو ضرورة الدخول في عقد بيع أو شراء مستقل بين الطرفين إذا رغب المستفيد استخدام حقه في الشراء أو البيع، ووقوع عملية بيع فعلية يترتب عليها