فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 53

الأسهم في تاريخ محدد أو خلال مدة محددة وبشروط محددة، وواضح أن هذا الخيار يكون تابعا لعقد العمل بين الشركة وموظفيها. وهذه التبعية قد تتمثل في النص على حق خيار الشراء للموظف في عقد العمل نفسه أو ضمن نواتجها وقد تمنح الشركة خيار الشراء للموظف بعد إبرام عقد العمل وأثناء ممارسته للعمل، أي بوعد لاحق لعقد العمل.

ومنح حق خيار الشراء يصدر من الشركة دون مقابل مالي محدد مستقل مقابل حق الخيار نفسه وإن كان هذا المقابل يؤخذ في الاعتبار عند تحديد الأجر وبقية شروط العمل، فقد يقبل الموظف أجرا معينا من شركة تمنح موظفيها حق خيار شراء أسهمها بثمن معين، ولا يقبل هذا الأجر من شركة لا تمنح هذا الحق. وقد تشترط الشركة فيمن تمنحه هذا الحق مستوى أداء راق أو قيامه بإنجاز معين أو على الأقل تتوقع ممن تمنحه هذا الحق هذا المستوى من الأداء أو الإنجاز فيكون عوض الخيار مراعى في المستقبل، مثل تعهد الموظف بالبقاء مع الشركة مدة معينة حتى يمكنه استخدام حق خيار الشراء وهذا الخيار يصدر بوعد ملزم من جانب الشركة وحدها، ويكون للموظف حق استخدام خيار شراء الأسهم بالثمن الموعود به أوترك هذا الحق.

والذي أراه هو أن منح الشركة لهذا الحق لموظفيها يدخل في باب التزام التبرع في الفقه المالكي، وهو يلزم الشركة ببيع الأسهم محل حق الخيار بالثمن المحدد في الوعد سواء كان منح حق خيار الشراء قد صدر ضمن شروط عقد العمل أو بوعد منفرد من الشركة أي بوثيقة مستقلة.

ويرى فضيلة الشيخ محمد المختار السلامي أن أساس حق خيار الشراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت