الذي تمنحه الشركة لموظفيها هو الإيجاب الملزم عند بعض المالكية فالشركة تعرض على موظفيها بيع أسهم محددة بثمن محدد في تاريخ معين أو خلال مدة معينة، وهذا العرض أو الإيجاب يلزم الشركة المحددة فيه فإذا قبله الموظف انعقد البيع، ورتب فضيلته على ذلك القول بجواز التنازل عن هذا الحق والتصرف فيه بعوض أو بغير عوض، ويعد هذا التصرف نفسه قبولا للإيجاب الملزم القائم الذي قدمته الشركة، وهذا يعني في نظر فضيلته أنه عقد معاوضة ممزوج بالمقارنة لأن الثمن فيه ليس محددا معلوما استقلالا، بل مراعى في شروط العمل، بحيث يكون معها حزمة واحدة.
ويترتب على نظر فضيلته أن ليس للشركة حق في الرجوع في هذا الإيجاب مادامت قد حددت له مدة وأن قبول الموظف يتم به العقد فلا حاجة إلى عقد جديد كما هو الحال في تأسيس حق الموظف على الوعد الملزم الذي ينشيء خيار الشراء للموظف.
وأما عن القول الذي اخترناه وهو أن أساس هذا الخيار هو الوعد الملزم فإنه يثور سؤال هو حكم نكول الشركة عن الوفاء بوعدها ورفض بيع الأسهم الموعود ببيعها إلى الموظف عند إعلان رغبته في الشراء.
القاعدة الشرعية في الوعد الملزم عند القائلين به هي التزام الواعد بتعويض المستفيد من الوعد، أي الموظف في هذه الحالة، عن الضرر الفعلي الذي أصابه من جراء نكول الواعد، وهو هنا الشركة، عن الوفاء بالوعد، ويتحقق هذا الضرر بدخول المستفيد اعتمادا على الوعد في معاملة أو تصرف يكبده تكاليف أو مصروفات ما كان ليتحملها لولا هذا الوعد، كأن يقوم المستفيد من الوعد بالشراء، أي صاحب خيار البيع، بشراء المال