محل الخيار أي الموعود بشرائه كقيام البنك بشراء بضاعة المرابحة التي وعد المتعامل بشرائها من البنك اعتمادا على هذا الوعد الذي لولاه لما قام المستفيد من الوعد بشراء هذه البضاعة. فإذا تخلف الواعد عن الشراء بعد تملك البنك للبضاعة وقبضها فإن للبنك المستفيد من الوعد أن يبيع البضاعة في السوق، ويستحق الفرق بين ثمن البيع وتكلفة شراء البضاعة، وهو خسارة محققة، ولا يستحق البنك المستفيد الكسب أو الربح الفائت وهو الفرق بين ثمن بيع البضاعة في السوق وثمن الشراء الموعود به، لأن الفرض أن الشراء لم يتم. فإذا لم يبع البضاعة في السوق فلا حق له في التعويض أو المطالبة مباشرة بالفرق بين سعر السوق والتكلفة، لأن الضرر ليس محققا أو واقعا أي أن المستفيد لا يستطيع التسوية دون بيع البضاعة.
إما إذا رجع الواعد مانح حق خيار البيع عن وعده في هذه الحالة قبل أن يشترى البنك بضاعة المرابحة فإن البنك المستفيد صاحب حق الخيار لا يستحق إلا المصروفات الفعلية التي أنفقها في سبيل التمهيد لشراء بضاعة المرابحة.
وفي جميع الأحوال فإن حكم الوعد يقتصر على حق المستفيد من الوعد، أي مالك الخيار في مطالبة الواعد أي مانح هذا الحق بالتعويض دون إلزامه بتنفيذ وعده عينا أي بتوقيع عقد شراء البضاعة جبرًا. لأن صحة العقود تعتمد على حرية الإرادة، بل ليس للمستفيد حق الحصول على حكم قضائي يقوم مقام توقيع الواعد بالشراء على عقد شرائه.
وبناء على ذلك فما هو حكم الوعد الصادر عن الشركة ببيع أسهمها إلى موظفيها؟ لا خلاف في أن هذا الوعد يلزم الشركة بالبيع إذا توافرت