فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 53

شروطه وطلبه الموظف ولكن ما الحكم إذا طلب الموظف الشراء وامتنعت الشركة عن البيع؟

حسب أحكام الوعد الملزم فإن كل ما يملكه الموظف في هذه الحالة هو مطالبة الشركة بالتعويض عن الضرر الفعلي الذي تكبده من جراء امتناع الشركة عن تنفيذ وعدها ببيع الأسهم التي وعدت ببيعها له، وعليه هو أن يثبت هذا الضرر، وأنه دخل في معاملة، اعتمادا على هذا الوعد، كبدته بعض المصروفات، وأنه ما كان له أن يدخل في هذه المعاملة لولا هذا الوعد.

ولكن هل يستحق الموظف أن يقوم بشراء الأسهم الموعود بشرائها من السوق ويطالب الشركة بالفرق بين ثمن الشراء والثمن الذي وعدت الشركة أن تبيعه به؟

إن أحكام الوعد الملزم تأبى ذلك، لان هذا الفرق ليس ضررا فعليا، بل هو ربح أو كسب فائت، لأن الفرض أن واقعة البيع لم تتم، وهذا السؤال نفسه يثور في حالة وعد المؤجر ببيع العين المؤجرة إلى المستأجر بثمن معين في نهاية مدة الإجارة أو خلال هذه المدة ورفض المؤجر تنفيذ وعده ويكون السؤال هو هل يجوز للمستأجر أن يشتري عينا مماثلة (أي بنفس صفات العين المؤجرة) ويطالب المؤجر بالفرق بين ثمن الشراء وثمن البيع الموعود به؟

ونقول إن قواعد وأحكام الوعد الملزم لا تعطيه هذا الحق، لأن حقه ينحصر في التعويض عن الضرر الفعلي وليس عن الفرصة البديلة ولا الربح الذي فاته بسبب عدم إتمام صفقة البيع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت